العظيم آبادي
211
عون المعبود
متفردا بهذا بل تابعه أبو أويس بلفظ عروة بن الزبير ثم حبيب بن أبي ثابت أيضا ليس متفردا بل تابعه هشام بن عروة عن أبيه ومعلوم قطعا أنه ابن الزبير فثبت أن المحفوظ عروة بن الزبير فبعض الحفاظ أطلقه وبعضهم نسبه وقد تقرر في موضعه أن زيادة الثقة مقبولة وأما عروة المزني فغلط من عبد الرحمن بن مغراء وإذا عرفت هذا فاعلم أن سماع حبيب من عروة بن الزبير متكلم فيه وقال سفيان الثوري ويحيى بن معين ويحيى بن سعيد القطان ومحمد بن إسماعيل البخاري ولم يصح له سماع من عروة بن الزبير وصححه أبو داود وأبو عمر بن عبد البر لكن الصحيح هو القول الأول فيكون الحديث منقطعا وأجيب ضعف الانقطاع منجبر بكثرة الطرق والروايات العديدة 70 ( باب الوضوء من مس الذكر ) هل هو واجب ( عروة ) هو ابن الزبير ( فذكرنا ) وفي الموطأ فتذاكرنا ( ما يكون منه الوضوء ) أي من أي شئ يلزم الوضوء ( فليتوضأ ) ليس المراد من الوضوء غسل اليد بدليل رواية ابن حبان ففيه من مس فرجه فليتوضأ وضوءه للصلاة وبدليل رواية أخرى له من مس فرجه فليعد الوضوء والإعادة لا تكون إلا لوضوء الصلاة والحديث يدل على انتقاض الوضوء من مس الذكر قال الإمام العلامة أبو بكر محمد بن موسى الحازمي في كتابه الناسخ والمنسوخ وذهب إلى إيجاب الوضوء من مس الذكر جماعة وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وأبي أيوب الأنصاري وزيد بن خالد وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وجابر وعائشة وأم حبيبة وبسرة بنت صفوان وسعد بن أبي وقاص في إحدى الروايتين وابن عباس في إحدى الروايتين وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار وعطاء بن أبي رباح وأبان بن عثمان وجابر بن زيد والزهري ومصعب بن سعد ويحيى بن أبي كثير وسعيد بن المسيب في أصح الروايتين وهشام بن عروة والأوزاعي وأكثر أهل الشام والشافعي وأحمد وإسحاق وهو المشهور من قول مالك انتهى